السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
301
الإمامة
معصوما ، والأشاعرة والمعتزلة والزيدية والخوارج على عدمه ، وانه لا يجب أن يكون الامام معصوما ، ويمكن الاستدلال للأولين بأمور : [ الأول أدلة القائلين باعتبار العصمة في الامام ] الأول : أنه لو لم يكن الامام معصوما ، للزم الدور أو التسلسل ، واللازم باطل والملزوم مثله . بيان الملازمة : أن الذي أحوج الخلق إلى الامام : اما جواز الخطاء عليهم في الأحكام الشرعية ، كما قاله الامامية ، أو لتعليم المعارف الإلهية ، كما قاله الإسماعيلية والملاحدة . فإن كان الأول ، فلو جاز الخطاء على الامام ، لاحتاج إلى امام وهكذا فيتسلسل ، أو إلى الامام الأول فيدور وان كان الثاني فلم يفد تعليمه اليقين . وأجابه أصحاب القول الثاني بأن المحوج إلى الامام غير ذلك كله ، بل إقامة السنن وسياسة المدن ، وان في نصبه استجلاب المنافع ودفع المضار الكثيرة . أقول : وفي الدليل وجوابه نظر ، أما الدليل فلان عمدة الدليل عند الإمامية في وجوب وجود الامام دليل اللطف ، وهو يقتضي وجوبه على اللّه تعالى ، فليس المحوج الا التقريب إلى الطاعة ، والتبعيد عن المعصية ، لا جواز الخطاء ولا التعليم . فان قرر الدليل بوجه آخر كان أقرب إلى الطريقة ، بأنه لو جاز الخطاء على الامام لجاز عدم اللطف ، والتالي باطل لما تقدم . ثم انا لو سلمنا أن المحوج له خصوص الخطاء عن الأمة ، لكن المحتاج حينئذ اما تمام الأمة ، أو الامام كما هو صريح كلماتهم ، فإن كان الأول فلم يلزم التسلسل ، بل المناسب أن يقرر الاستدلال حينئذ بهذا الوجه ، وهو أنه ان لم يكن الامام معصوما ، للزم عدم لزوم وجود الامام ، والتالي باطل لكل ما قرروه في